{إِنَّ فِى ذلكم} إشارة إلى ما أمروا بالنظر إليه.
وما في اسم الإشارة من معنى البعد لما مر غير مرة {لاَيَاتٍ} عظيمة أو كثيرة دالة على وجود القادر الحكيم ووحدته {لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} أي يطلبون الإيمان بالله تعالى كما قال القاضي أو مؤمنون بالفعل، وتخصيصهم بالذكر لأنهم الذين انتفعوا بذلك دون غيرهم كما قيل ووجه دلالة ما ذكر على وجود القادر الحكيم ووحدته أن حدوث هاتيك الأجناس المختلفة والأنواع المتشعبة من أصل واحد وانتقالها من حال إلى حال على نمط بديع لا بد أن يكون بإحداث صانع يعلم تفاصيلها ويرجح ما تقتضيه حكمته من الوجوه الممكنة على غيره ولا يعوقه ضد يعانده أو ند يعارضه، ثم إنه سبحانه بعد أن ذكر هذه النعمة الجليلة الدالة على توحيده وبخ من أشرك به سبحانه ورد عليه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}