فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151950 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {فالق الإصباح} في معنى الفلق قولان قد سبقا.

فأما الإصباح، فقال الأخفش: هو مصدر من أصبح.

وقال الزجاج: الإصباح والصبح واحد.

وللمفسرين في الإصباح، ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه ضوء الشمس بالنهار، وضوء القمر بالليل، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

والثاني: أنه إضاءة الفجر، قاله مجاهد.

وقال ابن زيد: فلق الإصباح من الليل.

والثالث: أنه نوَّر النهار، قاله الضحاك.

وقرأ أنس بن مالك، والحسن، وأبو مجلز، وأيوب، والجحدري:"فالق الأَصباح"بفتح الهمزة.

قال أبو عبيد: ومعناه: جمع صبح.

قوله تعالى: {وجاعل الليل سكناً} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر:"جاعل"بألف.

وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي:"وجعل"بغير ألف.

"الليلَ"نصباً.

قال أبو علي: من قرأ:"جاعل"فلأجل"فالق"وهم يراعون المشاكلة.

ومن قرأ:"جعل"فلأن"فاعلاً"هاهنا بمعنى:"فعل"بدليل قوله: {والشمس والقمر حسباناً} فأما السكن: فهو ما سكنْتَ إليه.

والمعنى: أن الناس يسكنون فيه سكون راحة.

وفي الحسبان قولان.

أحدهما: أنه الحساب، قاله الجمهور.

قال ابن قتيبة: يقال: خذ من كل شيء بحسبانه، أي: بحسابه.

وفي المراد بهذا الحساب، ثلاثة أقوال.

أحدها: أنهما يجريان إلى أجل جُعل لهما، رواه العوفي عن ابن عباس.

والثاني: يجريان في منازلهما بحساب، ويرجعان إلى زيادة ونقصان، قاله السدي.

والثالث: أن جريانهما سبب لمعرفة حساب الشهور والأعوام، قاله مقاتل.

والقول الثاني: أن معنى الحسبان: الضياء، قاله قتادة.

قال الماوردي، كأنه أخذه من قوله تعالى: {ويرسل عليها حسباناً من السماء} [الكهف: 40] أي: ناراً.

قال ابن جرير: وليس هذا من ذاك في شيء. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت