فصل
قال الفخر:
ذكروا في سبب النزول وجوهاً:
الأول: قالوا لما نزل قوله تعالى: {إِن نَّشَأْ نُنَزّلْ عَلَيْهِمْ مّنَ السماء ءايَةً فَظَلَّتْ أعناقهم لَهَا خاضعين} [الشعراء: 4] أقسم المشركون بالله لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها فنزلت هذه الآية.
الثاني: قال محمد بن كعب القرظي: إن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: تخبرنا أن موسى ضرب الحجر بالعصا فانفجر الماء، وأن عيسى أحيا الميت، وأن صالحاً أخرج الناقة من الجبل، فأتنا أيضاً أنت بآية لنصدقك فقال عليه الصلاة والسلام:"ما الذي تحبون"فقالوا: أن تجعل لنا الصفا ذهباً، وحلفوا لئن فعل ليتبعونه أجمعون، فقام عليه الصلاة والسلام يدعو، فجاءه جبريل عليه السلام فقال: إن شئت كان ذلك، ولئن كان فلم يصدقوا عنده، ليعذبنهم، وإن تركوا تاب على بعضهم.
فقال صلى الله عليه وسلم:"بل يتوب على بعضهم"فأنزل الله تعالى هذه الآية. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 13 صـ 117}