[فصل]
قال السيوطي:
{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آَيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآَيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (109) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110) }
أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: أنزلت في قريش {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم} يا معشر المسلمين {أنها إذا جاءت لا يؤمنون} إلا إن يشاء الله فيجبرهم على الإِسلام.
وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال"كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشاً فقالوا: يا محمد تخبرنا أن موسى كان معه عصاً يضرب بها الحجر، وأن عيسى كان يُحيي الموتى، وأن ثمود كان لهم ناقة، فأتنا من الآيات حتى نصدقك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي شيء تحبون أن آتيكم به؟ قالوا: تجعل لنا الصفا ذهباً. قال: فإن فعلت تصدقوني؟ قالوا: نعم. والله لئن فعلت لنتبعنك أجمعون. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو، فجاءه جبريل فقال له: إن شئت أصبح ذهباً. فإن لم يصدقوا عند ذلك لنعذبنهم، وإن شئت فاتركهم حتى يتوب تائبهم؟ فقال: بلى يتوب تائبهم. فأنزل الله {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} إلى قوله {يجهلون} ".
وأخرج أبو الشيخ عن ابن جريج {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية} في المستهزئين هم الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية، فنزل فيهم {وأقسموا بالله} حتى {ولكن أكثرهم يجهلون} .
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال: القسم يمين، ثم قرأ {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال: القسم يمين.