{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً} كالذين قالوا {مَا أَنزَلَ الله على بَشَرٍ مّن شَيْء} [الأنعام: 91] {أَوْ قَالَ أُوْحِى إِلَيَّ} من جهته تعالى {وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ} أي والحال أنه لم يوح إليه {شَيْء} كمسيلمة.
والأسود العنسي {وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ الله} أي أنا قادر على مثل ذلك النظم كالذين قالوا: {لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هذا} [الأنفال: 31] وتفسير الأول: بما ذكرناه لم نقف عليه لغيرنا، وتفسير الثاني: ذهب إليه الزمخشري وغيره وتفسير الثالث: ذهب إليه الزجاج ومن وافقه.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن جريج أن قوله سبحانه: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِى إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْء} نزلت في مسيلمة الكذاب والأخير نزل في عبد الله بن سعد بن أبي سرح وجعل بعضهم على هذا عطف {أَوْ قَالَ} الأول على {افترى} الخ من عطف التفسير.