فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152825 من 466147

نعم لم يعهد تعدية عمي بعلى وهو لازم التقدير السابق في الجملة الثانية وكأنه لذلك عدل عنه بعضهم بعد أن وافق في الأول إلى قوله: فعليها وباله {وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} وإنما أنا منذر والله تعالى هو الذي يحفظ أعمالكم ويجازيكم عليها. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}

وقال ابن عاشور:

"فمن أبصر فلنفسه أبصر"، أي من عَلِم الحقّ فقد عَلِم علماً ينفع نفسه، {ومن عمي} أي ضلّ عن الحقّ فقد ضلّ ضَلالاً وزره على نفسه.

فاستعير الإبصار في قوله: {أبصر} للعلم بالحقّ والعمللِ به لأنّ المهتدي بهذا الهدي الواردِ من الله بمنزلة الّذي نُوّر له الطّريق بالبدر أو غيره، فأبصره وسار فيه، وبهذا الاعتبار يجوز أن يكون {أبصر} تمثيلاً موجزاً ضمّن فيه تشبيه هيئة المرشَد إلى الحقّ إذا عمِل بها أرشِد به، بهيئة المبصر إذا انتفع ببصره.

واستعير العمى في قوله: {عَمِيَ} للمكابرة والاستمرار على الضّلال بعد حصول ما شأنه أن يُقلعه لأنّ المكابر بعد ذلك كالأعمى لا ينتفع بإنارة طريق ولا بهَدْي هاد خِرّيتٍ.

ويجوز اعتبار التمّثيليّة فيه أيضاً كاعتبارها في ضدّه السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت