فصل
قال الفخر:
قوله: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ}
أكثر المفسرين قالوا: المراد منه قوله تعالى في أول سورة المائدة: {حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة والدم وَلَحْمُ الخنزير} وفيه إشكال: وهو أن سورة الأنعام مكية وسورة المائدة مدنية، وهي آخر ما أنزل الله بالمدينة.
وقوله: {وَقَدْ فَصَّلَ} يقتضي أن يكون ذلك المفصل مقدماً على هذا المجمل، والمدني متأخر عن المكي، والمتأخر يمتنع كونه متقدماً.
بل الأولى أن يقال المراد قوله بعد هذه الآية: {قُل لا أَجِدُ فِيمَا أُوحِىَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا على طَاعِمٍ يطعمه} [الأنعام: 145] .
وهذه الآية وإن كانت مذكورة بعد هذه الآية بقليل إلا أن هذا القدر من التأخير لا يمنع أن يكون هو المراد والله أعلم.
وقوله: {إِلاَّ مَا اضطررتم إِلَيْهِ} أي دعتكم الضرورة إلى أكله بسبب شدة المجاعة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 13 صـ 136}