قال في"التأويلات النجمية": {إِلا مَا شَآءَ اللَّهُ} أن يتوب ويرجع إلى الله فلا تكون النار مثواه فالاستثناء راجع إلى أهل التوبة في الدنيا لا إلى أهل الخلود في النار انتهى.
وقال بعضهم: ما مصدرية بتقدير مضاف كما في آتيك خفوق النجم والاستثناء من مضمون الجملة التي قبله، وهي قوله: {النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَآ} كأنه قيل يخلدون في عذاب النار الأبد كله إلا أوقات مشيئة الله تعالى أن ينقلوا من النار إلى الزمهرير فقد روي أنهم ينقلون من عذاب النار ويدخلون وادياً فيه من الزمهرير ما يميز بعض أوصالهم من بعض فيتعاوون ويطلبون الرد إلى الجحيم ففي الاستثناء تهكم بهم.
وفي"تفسير الجلالين": {إِلا مَا شَآءَ اللَّهُ} من الأوقات التي يخرجون فيها لشوب من حميم فإنه خارجها، كما قال الله: {ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلَى الْجَحِيمِ} وقيل: يفتح لهم وهم في النار باب إلى الجنة فيسرعون نحوه حتى إذا صاروا إليه سدّ عليهم الباب، وقيل: {إِلا مَا شَآءَ اللَّهُ} قبل الدخول، كأنه قيل: النار مثواكم أبداً إلا وقت إمهالكم إلى وقت الإدخال والخلود، كما ينتقص من الآخر، كذلك ينتقص من الأول هذا ما ذهب إليه علماء الظاهر في توجيه الاستثناء. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 3 صـ 133}