فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155368 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً}

أي: اذكر يا محمد فيما تقصه عليهم، وتنذرهم به، يوم تحشرهم جميعاً، يعني الجن وأولياءهم من الإنس الذين كانوا يعبدونهم في الدنيا، ويعوذون بهم، ويطيعونهم، ويوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً.

{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ} أي: نقول: يا معشر الجن! يعني: الشياطين. قال المهايمي: خصمهم بالنداء لأنهم الأصل في المكر {قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْأِنْسِ} أي: من إغوائهم وإضلالهم. أو منهم، بأن جعلتموهم أتباعكم، وتسويلكم وتزيينكم الحطام الدنيوية، واللذات الجسمانية عليهم، ووسوستكم لهم بالمعاصي، فحشروا معكم. وهذا بطريق التوبيخ والتقريع.: {وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ} أي: الذين أطاعوهم وتولوهم: {مِنَ الْأِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ} قال الحسن: ما كان استمتاع بعضهم ببعض إلا أن الجن أمرت، وعلمت الإنس. أي: فالجن نالت التعظيم منهم فعبدت، والإنس بوسوستهم تمتعوا بإيثار الشهوات الحاضرة، على اللذات الغائبة: {وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا} أي: بالموت، أو بالمعاد الجسماني على أقبح صورة، وأسوأ عيش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت