فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156294 من 466147

وقال السيوطي في حاشيته على البيضاوي:

قوله: (وَهُوَ وَلِيُّهُمْ ... ) إلى آخره.

قال الطيبي: يريد أنَّ الولي إذا كان بمعنى المحب والناصر فالوجه أن تكون للباء سببية

أي يحبهم وينصرهم بسبب أعمالهم، وإذا كان بمعنى متولي الأمور فالباء للملابسة،

والمعنى: يتولاهم ملتبساً بجزائهم، أي: يُعد لهم الثواب. اهـ

قوله: (ولكل من المكلفين) .

قال الطَّيبي: أي المطيعين والعاصين اهـ.

قو له: (درجات: مراتب) .

قال الشيخ سعد الدين: على ما يعم الدرجات والدركات تغليباً أو نظراً إلى أصل

الوضع. اهـ

قوله: (وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ) ... ) إلى آخره.

قال الإمام: اعلم أنه تعالى لما بين ثواب أصحاب الطاعات وعقاب أصحاب المعاصي

وذكر أنَّ لكل قوم درجة مخصوصة ومرتبة معينة تبين أن تخصيص المطيعين بالثواب والمذنبين بالعقاب ليس أنه يحتاج إلى طاعة المطيعين أو ينتقص لمعصية المذنبين فإنه تعالى

غني لذاته عن جميع العالمين، ومع كونه غنياً فإن رحمته عامة شاملة، ولا سبيل إلى

تربية المكلفين وإيصالهم إلى درجات الأبرار المقربين إلا بعد الترغيب في الطاعات والترهيب عن المحظورات. اهـ

قال الطَّيبي: وإلى هذا المعنى أشار المصنف بقوله: يترحم عليهم بالتكليف ... إلى آخره. اهـ

قوله: (وفيه تنبيه على أن ما سبق ... إلى آخره) .

قال الطَّيبي: يعني أنه تعالى إنما ذكر الرحمة وقرن به الغنى لأمرين: أحدهما: ليشير

إلى أنَّ ذلك الإرسال المذكور لم يكن إلا لمحض رحمة العباد لأنه غني مطلقاً، وثانيهما:

أن يكون تخلصاً إلى خطاب العصاة من أمة محمد صلى اللَّه عليه وسلم بقوله(إِنْ

يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ)لأجل ذلك الاقتران، يعني أنه تعالى مع كونه ذا الرحمة بإرسال

المرسل كذلك غني عن العالمين وعنكم خاصة أيها العصاة أن يشأ يذهبكم ويأت

بآخرين، ولذلك عقبه بقوله (إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ) . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت