فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156454 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات}

فيه أربعة أقوال.

أحدها: أن المعروشات: ما انبسط على وجه الأرض، فانتشر مما يعرَّش، كالكرم، والقرع، والبِطيخ، وغير معروشات: ما قام على ساق كالنخل، والزرع، وسائر الأشجار.

والثاني: أن المعروشات: ما أنبته الناس؛ وغير معروشات: ما خرج في البراري والجبال من الثمار، رويا عن ابن عباس،

والثالث: أن المعروشات، وغير المعروشات: الكرم، منه ما عرش، ومنه ما لم يعرش، قاله الضحاك.

والرابع: أن المعروشات الكروم التي قد عُرّش عنبها، وغير المعروشات: سائر الشجر التي لا تُعَّرش، قاله أبو عبيدة.

والأُكُلُ: الثمر.

{والزيتون والرمان متشابهاً} قد سبق تفسيره.

قوله تعالى: {كلوا من ثمره إذا أثمر} هذا أمر إباحة؛ وقيل: إنما قدَّم الأكل لينهى عن فعل الجاهلية في زروعهم من تحريم بعضها.

قوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} قرأ ابن عامر، وعاصم، وأبو عمرو: بفتح الحاء، وهي لغة أهل نجد، وتميم.

وقرأ ابن كثير، ونافع، وحمزة، والكسائي: بكسرها وهي لغة أهل الحجاز، ذكره الفراء.

وفي المراد بهذا الحق قولان.

أحدهما: أنه الزكاة، روي عن أنس بن مالك، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، والحسن، وطاووس، وجابر بن زيد، وابن الحنفية، وقتادة في آخرين؛ فعلى هذا: الآية محكمة.

والثاني: أنه حق غير الزكاةُ فرض يوم الحصاد، وهو إطعام من حضر، وترك ما سقط من الزرع والثمر، قاله عطاء، ومجاهد.

وهل نُسخ ذلك، أم لا؟ إن قلنا: إنه أمر وجوب، فهو منسوخ بالزكاة؛ وإن قلنا: إنه أمر استحباب، فهو باقي الحكم.

فإن قيل: هل يجب إيتاء الحق يوم الحصاد؟ فالجواب: إن قلنا: إنه إطعام من حضر من الفقراء، فذلك يكون يوم الحصاد؛ وإن قلنا: إنه الزكاة، فقد ذُكرت عنه ثلاثة أجوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت