قوله: {فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} هذا رد لقولهم المتقدم، فإن الميتة لم يذكر عليها اسم الله، فعند مالك الوجوب مع الذكر، وعند الشافعي السنية، والمراد بذكر اسم الله هنا، عدم ذكر اسم غيره كالأصنام، ليدخل ما إذا نسي التسمية فإنها تؤكل، وسيأتي إيضاح ذلك.
قوله: {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ} هذا تأكيد لإباحة ما ذبح على اسم الله، وما اسم الله استفهام مبتدأ، ولكم خبره، والتقدير أي شيء ثبت لكم في عدم أكلكم الخ.
قوله: {وَقَدْ فَصَّلَ} أي بين وميز، والواو للحال.
قوله: (بالبناء للمفعول وللفاعل) أي فهما قراءتان سبعيتان، وبقي ثالثة، وهي بناء الأول للفاعل، والثاني للمفعول.
قوله: (في الفعلين) أي فصل وحرم.
قوله: (في آية حرمت عليكم الميتة) أي التي ذكرت في المائدة، وفي المقام إشكال أورده فخر الدين الرازي، وهو أن سورة الأنعام مكية، وسورة المائدة مدنية، من آخر القرآن نزولاً بالمدينة. وأجيب: بأن الله علم أن سورة المائدة متقدمة على سورة الأنعام في الترتيب لا في النزول، فبهذا الاعتبار حسنت الحوالة عليها لسبقية علم الله بذلك، وقال بعضهم: الأولى أن يقال وقد فصل لكم الخ أي في قوله:
{قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً} [الأنعام: 145] الآية، وهذه وإن كانت مذكورة بعد، إلا أنه لا يمنع الاستدلال بها للاتحاد في وقت النزول.
قوله: {إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} استثناء منقطع، لأن ما اضطر إليه ليس داخلاً في المحرم.
قوله: (فهو أيضاً حلال لكم) أي وهل يشبع ويتزود منها، ويقتصر على ما يسد منها، ويقتصر على ما يسد الرمق، خلال بين العلماء.
قوله: (المعنى لا مانع الخ) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري.