فائدة
قال القاسمي:
قال السيوطي فِي (الإكليل) :
يستدل به من قال: إن اليهود والنصارى لم يبدلوا لفظ التوراة والإنجيل، وإنما بدلوا المعنى، لأن كلمات الله لا تبدل انتهى انتهى. (1)
وهو رواية ابن عباس - أخرجها البخارى فِي آخر صحيحه
وبسط المقام فِي ذلك الحافظ ابن حجر فِي فتح البارى. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 6 صـ 483 - 484}
فصل
قال الحافظ ابن حجر:
قَوْله (بَاب قَوْل اللَّه تَعَالَى بَلْ هُوَ قُرْآن مَجِيد فِي لَوْح مَحْفُوظ)
قَالَ الْبُخَارِيّ فِي خَلْق أَفْعَال الْعِبَاد بَعْد أَنْ ذَكَرَ هَذِهِ الْآيَة وَاَلَّذِي بَعْدهَا: قَدْ ذَكَرَ اللَّه أَنَّ الْقُرْآن يُحْفَظ وَيُسْطَر، وَالْقُرْآن الْمُوعَى فِي الْقُلُوب الْمَسْطُورِ فِي الْمَصَاحِف الْمَتْلُوّ بِالْأَلْسِنَةِ كَلَام اللَّه لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، وَأَمَّا الْمِدَاد وَالْوَرَق وَالْجِلْد فَإِنَّهُ مَخْلُوق.
قَوْله (وَالطُّور وَكِتَاب مَسْطُور قَالَ قَتَادَةُ مَكْتُوب)
وَصَلَهُ الْبُخَارِيّ فِي خَلْق أَفْعَال الْعِبَاد مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله"وَالطُّور وَكِتَاب مَسْطُور"قَالَ الْمَسْطُور: الْمَكْتُوب، فِي رَقٍّ مَنْشُور: هُوَ الْكِتَاب، وَصَلَهُ عَبْدُ بْن حُمَيْدٍ مِنْ رِوَايَة شَيْبَانَ بْن عَبْد الرَّحْمَن وَعَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ نَحْوه، وَأَخْرَجَ عَبْد بْن حُمَيْدٍ عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله"وَكِتَاب مَسْطُور"قَالَ صُحُف مَكْتُوبَة"فِي رَقٍّ مَنْشُور"قَالَ فِي صُحُف.
قَوْله (يَسْطُرُونَ: يَخُطُّونَ)
أَيْ يَكْتُبُونَ، أَوْرَدَهُ عَبْد بْن حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيق شَيْبَانَ بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله"وَالْقَلَم وَمَا يَسْطُرُونَ"قَالَ وَمَا يَكْتُبُونَ.
(1) وقد يجاب عن ذلك بأن الجملة خبرية لفظا إنشائية معنى ويكون معناها - والله أعلم - عليكم ألا تبدلوا كلمات الله. والله أعلم بأسرار كتابه.