فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153286 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله:"ونُقَلِّبُ"في هذه الجُمْلَة وجهان:

أحدهما: - ولم يقل الزَّمَخْشَري غيره - أنَّها وما عُطِف علَيْها من قوله:"ويذَرُهُم"عطف على"يُؤمِنُون"داخل في حُكْم"ومَا يُشْعِرُكُم"، بمعنى:"وما يُشْعِرُكُم أنَّهم لا يُؤمِنُون"وما يشعركم أنَّا نُقِلِّب أفْئِدَتَهُم وأبصارهم"،"وما يُشْعِرُكم أنَّا نَذَرُهم"وهذا يُسَاعده ما جَاء في التَّفْسير عن ابْنِ عَبَّاسٍ، ومُجَاهد، وبان زَيْد."

والثاني: أنَّهَا اسِتئْنَاف إخبارن وجعله أبُو حيَّان الظَّاهر، والظَّاهر، ما تقدَّم.

"والأفْئِدة": جمع فُؤاد، وهو القَلْبُ، ويلطق على العَقْل.

وقال الرَّاغب: الفُؤاد كالقَلْبِ، لكن يُقالَ له: فؤاد إذا اعتبر به مَعْنَى:"التُّفَؤد"أي: التوقُّد"يقالك"فأدْتُ اللَّحم": شَوَيْتُه"ومنه"لحم فَئِيد"أي:"مَشْويُّ"وظاهر هذا: أنَّ الفُؤاد غير القَلْبِ، ويقال له:"فؤاد"بالواو الصَّريحة، وهي بَدَل من الهَمْزَة؛ لأنَّه تَخْفِيف قِيَاسيّ، وبه يَقْرأ وَرْش فيه وفي نَظَائِره وصلاً وَوَقْفاً، وحَمْزة وقفاً ويُجْمع على: أفْئِدَة، وهو جَمْع مُنْقَاس، نحو:"غُراب"، و"أغْرِبة"ويجُوز"أفْيِدَة"بِيَاء بعد الهَمْزة، وقرأ بِهَا هِشَام في سُورة إبْراهيم، وسَيَأتي إن شاء الله تعالى -.

قوله:"كَمَا لَمْ يُؤمِنُوا بِهِ"الكافُ في محلِّ نَصبٍ، نَعْتاً لِمَصْدر مَحْذُوف و"ما"مَصْدريَّة والتقدير كما لَمْ يُؤمِنُوا به أوّلأ مرة[وقيل: الكاف هُنَا للتَعْلِيل، أي:"نقلب أفْئِدَتَهم وأبْصَارهم؛ لعدم إيمانِهِم أوّل مرة".

وقيل: في الكلام حَذْفٌ تقديره:"فلا يؤمنون به ثاني مَرَّة كَمَا لَم يُؤمِنوا به أوّل مرَّة]"

وقال بَعْضُ المفسِّرين: الكافُ هُنَا مَعْنَاها: المُجَازَاة، أي:"لمَّا"لم يُؤمِنُوا به أوّل مرَّة، نُجازيهم بأن نُقَلِّب أفْئِدتَهُم عن الهُدَى، ونَطْبَع على قُلُوبهم"، فكأنَّه قيل: ونحن نَقَلِّب أفْئدتَهَم؛ جَزَاءً لما لم يُؤمِنُوا به أوّل مرَّة، قاله ابن عطية قال أبو حيان وهُو مَعْنَى التَّعْلِيل الذي كرناه، إلا أن تسْمِيتَه ذلك بالمُجازاة غَريبَة لا تُعْهدُ في كلام النَّحْويِّين."

قال شهاب الدِّين: قد سُبِقَ أبن عطيَّة إلى هذه العبارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت