فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153287 من 466147

قال الواحدي: وقال بَعْضُهم: معنى الكَافِ في"كَمَا لَمْ يُؤمِنوا": معنى الجَزَاء، ومَعْنَى الآية: ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُم وأبْصَارهم، عُقُوبة لَهُم على تَركْ الإيمان في المرَّة الأولَى، والهَاء في"به"تعود على الله - تعالى -، أو على رسُوله، أو على القُرآن، أو على القَلْب المَدْلُول عليه بالفِعْل، وهو أبْعَدُهَا، و"أوّل مَرَّة": نَصب على ظَرْف الزَّمان، وقد تقدم تَحْقِيقُه.

وقرأ إبْرَاهيم النَّخْعي:"ويُقَلِّب - ويَذَرُهم -"بالياء، والفَاعِل ضمير البَاري - تعالى -.

وقرأ الأعْمَش:"تُقَلَّبُ أفْئِدتهم وأبْصَارهم"على البِنَاء للمَفْعُول، ورُفِع ما بعده على قِيَام مقام الفاعل، كذا رَوَاهَا الزَّمَخْشَري عنه، والمشْهُور بهذه القِرَاءة، إنَّما هو النَّخْعِيّ أيضا، ورُوِي عَنْه:"ويَذَرْهُم"بياء الغيبة كما تقدَّم وسُكُون الرَّاء، وخرَّج أبُو البَقَاء هذا التَّسْكِين على وجْهَين:

أحدهما: التَّسْكين لِتَوَالِي الحَرَكَات.

والثاني: أنه مَجْزُوم عَطْفاً على"يُؤمِنُوا"والمَعْنَى: جَزَاءً على كُفْرهم، وأنَّه لم يَذَرْهُم في طُغْيَانهم، بل بيَّن لهم، وهذا الثُّانِي ليس بَظَاهر، و"يَعْمَهُون"في محلِّ حال، أو مَفْعُوزل ثانٍ، لأن التَّرْك بِمَعْنَى: التَّصْيِير. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 374 - 377} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت