فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151452 من 466147

فصل

قال الفخر:

اعلم أن قوله: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فرادى}

يحتمل وجهين:

الأول: أن يكون هذا معطوفاً على قول الملائكة {أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ اليوم تُجْزَوْنَ عَذَابَ الهون بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ} فبين تعالى أنهم كما يقولون ذلك على وجه التوبيخ، كذلك يقولون حكاية عن الله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فرادى} فيكون الكلام أجمع حكاية عنهم وأنهم يوردون ذلك على هؤلاء الكفار، وعلى هذا التقدير، فيحتمل أن يكون قائل هذا القول الملائكة الموكلين بقبض أرواحهم، ويحتمل أن يكون القائل هم الملائكة الموكلون بعقابهم.

والقول الثاني: أن قائل هذا القول هو الله تعالى ومنشأ هذا الاختلاف إن الله تعالى هل يتكلم مع الكفار أو لا؟ فقوله تعالى في صفة الكفار: {وَلاَ يُكَلّمُهُمُ} يوجب أن لا يتكلم معهم وقوله: {فَوَرَبّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 92] وقوله: {فَلَنَسْئَلَنَّ الذين أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ المرسلين} [الأعراف: 6] يقتضي أن أن يكون تعالى يتكلم معهم، فلهذا السبب وقع هذا الاختلاف، والقول الأول أقوى، لأن هذه الآية معطوفة على ما قبلها، والعطف يوجب التشريك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت