فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150902 من 466147

وقال الصاوي في الآيات السابقة:

قوله: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ} الظرف معمول لمحذوف قدره المفسر بقوله اذكر، والجملة معطوفة على جملة {قُلْ أَنَدْعُواْ مِن دُونِ اللَّهِ} ، والمعنى قل يا محمد لكفار مكة أندعوا من دون الله ما ينفعنا ولا يضرنا، واحتج عليهم بما وقع لإبراهيم مع قومه حيث شنع على عبادة الأصنام.

قوله: (واسمه تارخ) يقرأ بالخاء المعجمة والحاء المهملة، وقيل إن آزر اسمه تاريخ لقبه، وهو جمع بين قولين، وتارخ بدل أو عطف بيان، وآزر من الأزر وهو العيب، لأنه قام به العيب حيث عبد الأصنام أو العوج، ولا شك أنه قام به الأمران العيب والعوج.

قوله: {أَصْنَاماً} المراد بها ما صور على هيئة الإنسان وعبد من دون الله، كانت من خشب أو حجر أو ذهب أو فضة أو غير ذلك، وأصناماً مفعول أول لتتخذ، وآلهة مفعول ثان.

قوله: (تعبدها) أي أنت وقومك الذين هم الكنعانيون.

قوله: (استفهام توبيخ) أي على سبيل الإنكار.

قوله: {إِنِّي أَرَاكَ} أي أعلمك، فالكاف مفعول أول، وفي ضلال مبين مفعول ثان، ومقتضى هذه الآية وآية مريم، أن آزر أبا إبراهيم كان كافراً، وهو يشكل على ما قاله المحققون أن نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم محفوظاً من الشرك، فلم يسجد أحد من آبائه من عبد الله إلى آدم لصنم قط، وبذلك قال المفسر في قوله تعالى:

{وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [الشعراء: 219] وقال البوصيري في الهمزية:

وبدا للوجوه منك كريم ... من كريم آباؤه كرماء

وأجيب عن ذلك بأن حفظهم من الإشراك ما دام النور المحمدي في ظهرهم، فإذا انتقل جاز أن يكفروا بعد ذلك، كذا قال المفسرون هنا، وهذا على تسليم أن آزر أبوه، وأجاب بعضهم أيضاً بمنع أن آزر بل كان عمه وكان كافراً وتارخ أبوه مات في الفترة ولم يثبت سجوده لصنم، وإنما سماه أباً على عادة العرب من تسمية العم أباً، وفي التوراة اسم أبي إبراهيم تارخ.

قوله: (بين) أي ظاهر لا شك فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت