[فصل]
قال السيوطي:
{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) }
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله {وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً ولهواً} قال: مثل قوله {ذرني ومن خلقت وحيداً} [المدثر: 11] .
وأخرج عبد بن حميد وأبو داود في ناسخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه عن قتادة في قوله {وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً ولهواً} قال: ثم أنزل في سورة براءة فأمر بقتالهم، فقال {اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] فنسختها.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله {اتخذوا دينهم لعباً ولهواً} قال: أكلاً وشرباً.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {أن تبسل} قال: تفضح. وفي قوله {أبسلوا} قال: فضحوا.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله {أن تبسل} قال: تسلم وفي قوله {أبسلوا بما كسبوا} قال: أسلموا بجرائرهم.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل أن تبسل نفس؟ قال: يعني أن تحبس نفسه بما كتبت في النار. قال وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت زهيراً وهو يقول:
وفارقتك برهن لا فكاك له ... يوم الوداع وقلبي مبسل علقاً