فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147816 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوّى في الآيات السابقة:

(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ(46)

ثم تأتي المجموعة الثامنة في الجولة الأولى من المقطع الثاني من سورة الأنعام وفيها حوار وعرض سنن، وإقامة حجة، وهي مبدوءة بكلمة «قل» ويتكرّر فيها هذا الأمر أكثر من مرّة فلنر المجموعة:

المجموعة الثامنة

قُلْ. أي: يا محمد لهؤلاء المكذّبين المعاندين أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ بأن أصمّكم وأعمالكم أي سلبكم إياها كما أعطاكموها وهذا تدليل على قدرة الله، كما هو تذكير بطرق النظر المؤدية إلى الإيمان لأنّه وارد في سياق اقتراحهم الآيات وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ فسلب العقول والتمييز، ثمّ سألهم: مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ. أي: هل أحد غير الله يقدر على رد ذلك إليكم إذا سلبه الله منكم؟ بل

لا يقدر على ذلك أحد سواه انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ. أي: نكرّرها ونبيّنها ونوضّحها ونفسّرها، دالة على أنه لا إله إلا الله، وأن ما يعبدون من دونه باطل وضلال، وبدلا من رؤية الآيات والوصول من خلالها إلى الإيمان يقترحون الآيات والمعجزات تعنتا وعنادا، ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ. أي: ثم هم يعرضون عن الآيات بعد ظهورها، والصدوف: الإعراض عن الشيء.

ثمّ يأتي أمر آخر لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم بصيغة (قل) : قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً. أي: فجأة بأن لم نظهر أماراته أَوْ جَهْرَةً. أي: ظهرت أماراته هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ. أي: ما يهلك هلاك تعذيب وسخط إلا الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بربهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت