فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148899 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً} فيهم قولان:

أحدهما: أنهم الكفار الذين يستهزئون بآيات الله إذا سمعوها، قاله علي بن عيسى.

والثاني: أنه ليس قوم لهم عيد يلهون فيه إلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فإن أعيادهم صلاة وتكبير وبر وخير، قاله الفراء.

{وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} يحتمل وجهين:

أحدهما: معناه وغرتهم الحياة الدنيا بالسلامة فيها، ونيل المطلوب منها.

والثاني: معناه وغرتهم الدنيا بالحياة والسلامة منها، فيكون الغرور على الوجه الأول بالحياة، وعلى الثاني بالدنيا.

{وَذَكَّرَ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ} قيل معناه أن لا تبسل كما قال تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ} [النساء: 176] بمعنى أن لا تضلوا.

وفي قوله: {أَن تُبْسَلَ} ستة أوجه:

أحدها: أن تسلم، قاله الحسن، وعكرمة، ومجاهد، والسدي.

والثاني: أن تُحْبَس، قاله قتادة.

والثالث: أن تُفْضح، قاله ابن عباس.

والرابع: أن تُؤْخَذ بما كسبت، قاله ابن زيد.

والخامس: أن تُجْزَى، قاله الكلبي.

والسادس: أن تُرْتَهن، قاله الفراء، من قولهم أسد باسل لأن فريسته مُرْتَهَنَة معه لا تَفْلِت منه، ومنه قول عوف بن الأحوص الكلابي:

وإبسالي بني بغير جرم ... بعوناه ولا بدم مراق

وقوله: بعوناه أي جنيناه، وأصل الإبسال التحريم من قولهم: شراب بَسْل أي حرام، قال الشاعر:

بَكَرت تَلُومُكَ بَعْدَ وَهْنٍ في النَّدى ... بسلٌ عليكِ مَلاَمَتِي وَعِتَابي

أي حرام عليك.

وفي قوله تعالى: { ... وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا} تأويلان:

أحدهما: معناه وإن تفد كل فدية من جهة المال والثروة، قاله قتادة، والسدي، وابن زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت