فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147174 من 466147

وقال السمرقندي:

{وَكذلِكَ فَتَنَّا} يقول: هكذا ابتلينا {بَعْضَهُم بِبَعْضٍ} يعني: الشريف بالوضيع، والعربي بالمولى، والغني بالفقير {لّيَقُولواْ أَهَؤُلاء مَنَّ الله عَلَيْهِم مّن بَيْنِنَا} فلم يكن الاختبار لأجل أن يقولوا ذلك.

ولكن كان الاختبار سبباً لقولهم.

وهكذا قوله تعالى: {فالتقطه ءَالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وهامان وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خاطئين} [القصص: 8] فلم يأخذوه لأجل ذلك، ولكن كان أخذهم سبباً لذلك فكأنهم أخذوه لأجل ذلك، هاهنا ما كان الاختبار لأجل أن يقولوا هؤلاء منّ الله عليهم من بيننا لأنهم كانوا يقولون: لو كان خيراً ما سبقونا إليه.

ومعناه: ليظهر الذين يقولون: هؤلاء منّ الله عليهم من بيننا.

قال الله تعالى: {أَلَيْسَ الله بِأَعْلَمَ بالشاكرين} يعني: بالموحدين منكم من غيرهم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ} يعني لاختلافهم في الأرزاق، والأخلاق، والأحوال.

وفي إفتان الله تعالى لهم قولان:

أحدهما: أنه ابتلاؤهم واختبارهم ليختبر به شكر الأغنياء وصبر الفقراء، قاله الحسن، وقتادة.

والثاني: تكليف ما يشق على النفس مع قدرتها عليه.

{لَّيَقُولُواْ أَهَؤُلآءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا} وهذا قول الملأ من قريش للضعفاء من المؤمنين، وفيما مَنَّ الله تعالى به عليهم قولان:

أحدهما: ما تفضل الله به عليهم من اللطف في إيمانهم.

والثاني: ما ذكره من شكرهم على طاعته. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت