{وَلَلدَّارُ الآخرة} قرأتها العامة رفعاً على نعت الواو، وإضافة أهل الشام لاختلاف اللفظين كقوله: ربيع الأول، ومسجد الجامع {وَحَبَّ الحصيد} [ق: 9] سميت الدنيا لدنوّها، وقيل: لدناءتها وسميت الآخرة لأنها بعد الدنيا {خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ} من الشرك {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أي الآخرة أفضل من الدنيا. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}
وقال الآلوسي:
وقرأ ابن عامر {وَلَدَارُ الآخرة} بالإضافة وهي من إضافة الصفة إلى الموصوف وقد جوزها الكوفيون، ومن لم يجوز ذلك تأوله بتقدير ولدار النشأة الآخرة أو إجراء الصفة مجرى الاسم، وقرأ ابن كثير وغيره {يَعْقِلُونَ} بالياء والضمير للكفار القائلين {إِنْ هِىَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا} [الأنعام: 29] ، وقيل: للمتقين والاستفهام للتنبيه والحث على التأمل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}
وقال ابن عاشور:
وقرأ جمهور العشرة {وللدار} بلامين لام الابتداء ولام التعريف، وقرأوا {الآخرة} بالرفع.
وقرأ ابن عامر {ولَدارُ الآخرة} بلام الابتداء فقط وبإضافة دار منكّرة إلى الآخرة فهو من إضافة الموصوف إلى الصفة، كقولهم: مسجد الجامع، أو هو على تقدير مضاف تكون {الآخرة} وصفاً له.
والتقدير: دار الحياة الآخرة.
و {خَيْر} تفضيل على الدنيا باعتبار ما في الدنيا من نعيم عاجل زائل يلحق معظمة مؤاخذةٌ وعذاب. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 6 صـ}