[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله: {انظر كَيْفَ كَذَبُواْ} "كيف"مَنْصُوبٌ على حدِّ نصبها في قوله: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله} [البقرة: 28] وقد تقدَّم.
و"كيف"وما بعدها في محل نصب بـ"انظر"؛ لأنها معلقةٌ لها عن العملِ، و"كّذَبُوا"وإن كان معناه مُسْتَقْبلاً، لأنه في يوم القيامة، فهو لَتحَقُّقِهِ أبرزه في صورة الماضي.
وقوله:"وضَلَّ"يجوز أن يكون نَسَقاً على"كذبوا"، فيكون داخلاً في حيَّز النَّظَرِ، ويجوز أن يكون اسْتِئنْافَ إخبارٍ، فلا يندرج في حيَّز المنظور إليه.
قوله: ما كانُوا"يجوز في"ما"أن تكون مصدريةً، أي: وضَلَّ عنهم افتراؤهم، وهو قول ابن عطية ويجوز أن تكون موصولة اسمية أي: وضل عنهم الذي كانوا يفترونه، فعلى الأول يحتاج إلى ضمير عائدٍ على"ما"عند الجمهور، وعلى الثاني لا بُدَّ من ضمير عند الجميع. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 77 - 78} "
قال - عليه الرحمة:
{انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) }
هذه كلمة تعجب؛ يعني إنَّ قصتهم منها ما هو محلُّ التعجب لأمثالكم. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 468}