فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143169 من 466147

وقال الخطيب القزويني:

سورة الأنعام

{وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ... (26) }

الجناس المضارع واللاحق:

وإن اختلفا في أنواع الحروف اشتُرط ألا يقع الاختلاف بأكثر من حرف.

ثم الحرفان المختلفان إن كانا متقاربين سمي الجناس مضارعا؛ ويكونان إما في الأول؛ كقول الحريري:"بيني وبين كِنِّي ليل دامس، وطريق طامس"، وإما في الوسط؛ كقوله تعالى: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} [سورة الأنعام: 26]

وقول بعضهم:"البرايا أهداف البلايا", وإما في الآخر؛ كقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة".

وإن كانا غير متقاربين سمي لاحقا، ويكونان أيضا إما في الأول؛ كقوله تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} [سورة الهمزة: 1] وقول بعضهم:"رب وَضِيّ غير رَضِيّ". وقول الحريري:"لا أعطي زمامي لمن يخفر ذِمَامي", وإما في الوسط؛ كقوله تعالى: {ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ} [سورة غافر: 75] , وقوله: {وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ، وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [سورة العاديات: 7, 8] ، وإما في الآخر؛ كقوله تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ} [النساء: 83] ، وقول البحتري:

هل لما فات من تلاقٍ تلافي ... أم لشاكٍ من الصبابة شافي

وإن اختلفا في ترتيب الحروف سمي جناس القلب، وهو ضربان: قلب الكل؛ كقولهم:"حسامه فَتْح لأوليائه، حَتْف لأعدائه"، وقلب البعض؛ كما جاء في الخبر:"اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا"

وقول بعضهم:"رحم الله أمرأ أمسك ما بين فكيه، وأطلق ما بين كفيه". وعليه قول أبي الطيب:

مُمَنَّعة مُنَعَّمة رَدَاح ... يكلف لفظها الطير الوقوعا

{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ... (38) }

قال السكاكي: شفع"دابة"بـ"في الأرض"، و"طائر"بـ"يطير بجناحيه"لبيان أن القصد بهما إلى الجنسين.

وقال الزمخشري: معنى ذلك زيادة التعميم والإحاطة كأنه قيل:"وما من دابة قَطُّ في جميع الأرضين السبع، وما من طائر قط في جو السماء من جميع ما يطير بجناحيه".

{عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (73) }

والاستغراق ضربان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت