فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143646 من 466147

وأجيب بأن منهم من يجوز التنازع مع تقدم المعمول ومن يقول: بجواز تقديم الظرف على المصدر لتوسعهم فيه ما لم يتوسع في غيره، ونقل عن ابن هشام أنه قال: إنما يمتنع تقدم متعلق المصدر إذا قدر بحرف مصدري وفعل وهذا ليس كذلك فليس مما منعوه، وقال مولانا صدر الدين: يرد على منع تعلق الجار بالمصدر المتأخر تعلقه بإله في قوله تعالى: {وَهُوَ الذي فِى السماء إله} [الزخرف: 84] مع أن إلهاً مصدر وصرح بتعلقه به غير واحد فإن أول بالصفة مثل المعبود فليؤول السر والجهر بالخفي والظاهر.

وعن أبي علي الفارسي أنه جعل {هُوَ} ضمير الشأن و {الله} مبتدأ خبره ما بعده والجملة خبر عن ضمير الشأن أي الشأن والقصة ذلك. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}

وقال ابن عاشور:

وقوله: {يعلم سرّكم وجهركم} جملة مقرّرة لمعنى جملة {وهو الله} ولذلك فصلت، لأنّها تتنزّل منا منزلة التوكي لأنّ انفراده بالإلهية في السماوات وفي الأرض ممّا يقتضي علمه بأحوال بعض الموجودات الأرضية.

ولا يجوز تعليق {في السماوات وفي الأرض} بالفعل في قوله: {يعلم سرّكم} لأنّ سرّ النّاس وجهرهم وكسبهم حاصل في الأرض خاصّة دون السماوات، فمن قدّر ذلك فقد أخطأ خطأ خفيّاً.

وذكر السرّ لأنّ علم السرّ دليل عموم العلم، وذكر الجهر لاستيعاب نوعي الأقوال. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 6 صـ}

قوله{وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ}

قال الفخر:

قوله {وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ} فيه سؤال: وهو أن الأفعال إما أفعال القلوب وهي المسماة بالسر، وإما أعمال الجوارح وهي المسماة بالجهر.

فالأفعال لا تخرج عن السر والجهر فكان قوله {وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ} يقتضي عطف الشيء على نفسه، وأنه فاسد.

والجواب: يجب حمل قوله {مَا تَكْسِبُونَ} على ما يستحقه الإنسان على فعله من ثواب وعقاب والحاصل أنه محمول على المكتسب كما يقال: هذا المال كسب فلان أي مكتسبه، ولا يجوز حمله على نفس الكسب، وإلا لزم عطف الشيء على نفسه على ما ذكرتموه في السؤال. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 130}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت