وقال أبو السعود:
{وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ} أي ما تفعلونه لجلب نفعٍ أو دفعِ ضرَ من الأعمال المكتسَبةِ بالقلوب أو بالجوارح سراً أو علانية، وتخصيصُها بالذكر مع اندراجها فيما سبق على التفسير الثاني للسر والجهر لإظهار كمال الاعتناء بها، لأنها التي يتعلق بها الجزاءُ وهو السرُّ في إعادة يعلم. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}
{وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ} أي ما تفعلونه لجلب نفع أو دفع ضر من الأعمال المكتسبة بالقلوب والجوارح سراً وعلانية.
وتخصيص ذلك بالذكر مع اندراجه فيما تقدم على تقدير تعميم السر والجهر لإظهار كمال الاعتناء به لأنه مدار فلك الجزاء وهو السر في إعادة {يَعْلَمْ} .
ومن الناس من غاير بين المتعاطفين بجعل العلم هنا عبارة عن جزائه وإبقائه على معناه المتبادر فيما تقدم.
وتفسير المكتسب بجزاء الأعمال من المثوبات والعقوبات غير ظاهر.
وكذا حمل السر والجهر على ما وقع والمكتسب على ما لم يقع بعد. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}
وقال ابن عاشور:
والمراد بـ {تكسبون} جميع الاعتقادات والأعمال من خير وشر فهو تعريض بالوعد والوعيد.
والخطاب لجميع السامعين؛ فدخل فيه الكافِرون، وهم المقصود الأول من هذا الخطاب، لأنّه تعليم وإيقاظ بالنسبة إليهم وتذكير بالنسبة إلى المؤمنين. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 6 صـ}
[فائدة]
قال الفخر:
الآية تدل عى كون الإنسان مكتسباً للفعل والكسب هو الفعل المفضي إلى اجتلاب نفع أو دفع ضر، ولهذا السبب لا يوصف فعل الله بأنه كسب لكونه تعالى منزهاً عن جلب النفع ودفع الضرر. والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 130}