[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله عز وجل: {وَمَا الحياة الدنيآ إِلاَّ لَعِب} يجوز أن يكون من المُبَالَغَةِ جَعْلُ الحَيَاةِ نَفْسَ اللَّعِبِ واللَّهوِ كقول [القائل] : [البسيط]
فَإنَّمَا هِيَ إقْبَالٌ وإدْبَارُ
وهذا أحسن، ويجوز أن يكون في الكلام حَذْفٌ، أي: وما أعمال {وما أهْلُ الحياة الدنيا إلاَّ أهل لَعِب} فقدَّر شيئين محذوفين.
واللَّهْوُ: صَرْفُ النَّفْسِ عن الجِدِّ إلى الهَزَلِ، ومنه لَهَا يَلْهُو.
وأمَّا لَهِيَ عن كذا فمعناه صَرَفَ نَفْسَهُ، والمَادَّةُ واحد انقلبت الواو ياءً لانكسار ما قبلها، نحو: شَقِيَ ورَضِيَ.
وقال المهدوي:"الذي معناه الصَّرْفُ لامُه ياء، بدليل قولهم:"لَهْيَان"، ولام الأول واو".
قال أبو حيَّان:"وليس بشيء؛ لأن"الواو"في التثنية انْقَلَبَتْ ياءً، فيس أصلها الياء ألا ترى تثنية"شَجِ":"شجيان"وهو من الشَّجْوِ"انتهى.
يعني: أنهم يقولون في اسم فاعله:"لهٍ"كـ"شَجٍ"والتثنيةُ مَبْنيَّةٌ على المفرد، وقد انقلبت في المُفْرَدِ فلتنقلب في المثنى.