فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145293 من 466147

وقال الثعلبي:

{قَدْ خَسِرَ} وكس وهلك {الذين كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ الله} بالبعث بعد الموت {حتى إِذَا جَآءَتْهُمُ الساعة} القيامة، {بَغْتَةً} فجأة {قَالُواْ ياحسرتنا} ندامتنا {على مَا فَرَّطْنَا} قصرّنا {فِيهَا} في الطامة، وقيل: تركنا في الدنيا من عمل الآخرة.

وقال محمد بن جرير: الهاء راجعة إلى الصفقة، وذلك إنه لما تبين لهم خسران صفقتهم بيعهم الإيمان بالكفر والدنيا بالآخرة، قالوا: يا حسرتنا على ما فرطنا فيها، أي في الصفقة فترك ذكر الصفقة كما يقول {قَدْ خَسِرَ الذين كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ الله} لأن الخسران لا يكون إلاّ في صفقة بيع.

قال السدي: يعني على ما ضيعنا من عمل الجنة، يدل عليه ما روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية قال:"يرى أهل النار منازلهم من الجنة فيقولون: يا حسرتنا". انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}

وقال السمرقندي:

قوله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الذين كَذَّبُواْ بِلِقَاء الله} يعني: غبن الذين جحدوا بالله، وبالبعث حين اختاروا العقوبة على الثواب {حتى إِذَا جَاءتْهُمُ الساعة بَغْتَةً} يعني: فجأة ومعناه: أنهم جحدوا وثبتوا على جحودهم حتى إذا جاءتهم القيامة {قَالُواْ يا حسرتنا} يعني: يا ندامتنا وخزينا والعرب إذا اجتهدت في المبالغة في الإخبار عن أمر عظيم تقع فيه جعلته نداء كقوله: {يا حسرتنا} و {وَوُضِعَ الكتاب فَتَرَى المجرمين مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا ويلتنا مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ ُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا} [الكهف: 49] ويا ندامتنا {قَالُواْ يا حسرتنا على مَا فَرَّطْنَا} يعني: ضيعنا وتركنا العمل {فِيهَا} يعني: في الدنيا من عمل الآخرة. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت