فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143763 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى:"فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون"وفي سورة الشعراء:"فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون"فانفردت آية الأنعام بزيادة قوله"بالحق لما جاءهم"وبقوله"فسوف"من حرفى التنفيس بدل السين فيسأل عن وجه ذلك؟

والجواب والله أعلم: أن آية الأنعام لما ترتبت على إطناب وبسط آيات من حمده سبحانه وانفراده بالخلق والاختراع فقال تعالى:"الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون"فذكر سبحانه خلق السماوات والأرض وخلق الظلمات والنور فالظلمات عن أجرام هذه المخلوقات والأنوار عن أجرام ما جعل فِي السماوات وزينها بها من شمس وقمر وكواكب للقتداء والضياء.

ثم ذكر خلقهم كم طين وقد تردد فِي الكتاب العزيز تنبيه المكلفين بما صدرت به سورة الأنعام فقال تعالى:"إن فِي السماوات والأرض لآيات للمؤمنين"وقال تعالى:"تبارك الذي جعل فِي السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا".

ثم قال بعد آية الأنعام:"وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين"فلما تقدم هذا الإطناب ناسبه ما أتبع به من قوله تعالى:"فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا يستهزئون"فناسب الإطناب الإطناب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت