فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143412 من 466147

فائدة

قال الثعلبي:

{الحمد للَّهِ الذي خَلَقَ السماوات والأرض} الآية.

قال مقاتل: قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم من ربك؟ قال: الذي خلق السماوات والأرض فكذبوه فأنزل الله عز وجل حامداً نفسه دالاّ بصفته على وجوده وتوحيده. {الحمد للَّهِ الذي خَلَقَ السماوات} في يومين: يوم الأحد ويوم الأثنين {الأرض فِي يَوْمَيْنِ} [فصلت: 9] يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء {وَجَعَلَ الظلمات والنور} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}

قال الفخر:

اعلم أن المدح أعم من الحمد، والحمد أعم من الشكر.

أما بيان أن المدح أعم من الحمد، فلأن المدح يحصل للعاقل ولغير العاقل، ألا ترى أنه كما يحسن مدح الرجل العاقل على أنواع فضائله، فكذلك قد يمدح اللؤلؤ لحسن شكله ولطافة خلقته، ويمدح الياقوت على نهاية صفائه وصقالته! فيقال: ما أحسنه وما أصفاه، وأما الحمد: فإنه لا يحصل إلا للفاعل المختار على ما يصدر منه من الإنعام والإحسان، فثبت أن المدح أعم من الحمد.

وأما بيان أن الحمد أعم من الشكر، فلأن الحمد عبارة عن تعظيم الفاعل لأجل ما صدر عنه من الإنعام سواء كان ذلك الإنعام واصلاً إليك أو إلى غيرك، وأما الشكر فهو عبارة عن تعظيمه لأجل إنعام وصل إليك وحصل عندك.

فثبت بما ذكرنا أن المدح أعم من الحمد، وهو أعم من الشكر.

إذا عرفت هذا فنقول: إنما لم يقل المدح لله ولأنا بينا أن المدح كما يحصل للفاعل المختار، فقد يحصل لغيره.

أما الحمد فإنه لا يحصل إلا للفاعل المختار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت