قوله تعالى {قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم}
قال الفخر:
{قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم} والسبب أن النبي صلى الله عليه وسلم سابق أمته في الإسلام لقوله {وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} [الأنعام: 163] ولقول موسى {سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] .
ثم قال: {ولا تكونن من المشركين} ومعناه أمرت بالإسلام ونهيت عن الشرك. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 140 - 141}
{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ} يعني من أمته، وفي إسلامه هذا ثلاثة أوجه:
أحدها: استسلامه لأمر الله، ومثله قول الشاعر:
طال النهار على من لقاح له ... إلا الهديّة أو ترك بإسلام
أي باستسلام.
والثاني: هو دخوله في سِلْمِ الله وخروجه من عداوته.
والثالث: دخوله في دين إبراهيم كقوله تعالى: {مِلَّهَ أبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ} [الحج: 78] ويكون المراد به أول من أَسْلَم من قريش، وقيل: من أهل مكة.
{وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} يحتمل أن يكون هذا خطاباً من الله لنبيه يَنْهَاهُ به عن الشرك، ويُحْتَمَل أن يكون المراد به جميع أمته، وإن توجه الخطاب إليه. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}