قال - رحمه الله:
{وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13) }
وَلَهُ عطف على الله ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ من السكنى وتعديه بفي كما في قوله وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ. وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ يسمع كل مسموع ويعلم كل معلوم، فلا يخفى عليه شيء مما يشتمل عليه الملوان.
[سورة الأنعام (6) : الآيات 14 إلى 16]
قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (14) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16)
أوَلى غَيْرَ اللَّهِ همزة الاستفهام دون الفعل الذي هو أَتَّخِذُ لأنّ الإنكار في اتخاذ غير الله ولياً، لا في اتخاذ الولي، فكان أولى بالتقديم. ونحوه أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ. وقرئ فاطِرِ السَّماواتِ بالجرّ صفة لله، وبالرفع على المدح. وقرأ الزهري: فطر. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: ما عرفت ما فاطر السماوات والأرض، حتى أتانى أعرابيان يختصمان في بئر