فقال أحدهما: أنا فطرتها «1» أي ابتدعتها وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ وهو يرزق ولا يرزق ، كقوله ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ والمعنى: أن المنافع كلها من عنده ، ولا يجوز عليه الانتفاع. وقرئ: ولا يطعم ، بفتح الياء. وروى ابن المأمون عن يعقوب: وهو يطعم ولا يطعم ، على بناء الأول للمفعول والثاني للفاعل ، والضمير لغير اللّه.
وقرأ الأشهب. وهو يطعم ولا يطعم ، على بنائهما للفاعل. وفسر بأن معناه: وهو يطعم ، ولا يستطعم. وحكى الأزهرى: أطعمت ، بمعنى استطعمت. ونحوه: أفدت. ويجوز أن يكون
(1) . أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ، وفي فضائل القرآن بإسناد حسن ، ليس فيه إلا إبراهيم بن مهاجر وسيأتي في تفسير فاطر.