فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145031 من 466147

قال - رحمه الله:

{ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقراً} .

روى أبو صالح عن ابن عباس أن أبا سفيان والوليد والنضر وعتبة وشيبة وأمية وأبياً استمعوا للرسول صلى الله عليه وسلم فقالوا للنضر: يا أبا قتيلة ما يقول محمد فقال: ما يقول إلا أساطير الأولين مثل ما أحدثكم عن القرون الماضية، وكان صاحب أشعار جمع أقاصيص في ديار العجم مثل قصة رستم واسفنديار فكان يحدث قريشاً فيستمعون له فقال أبو سفيان: إني لأرى بعض ما يقول حقاً.

فقال أبو جهل: كلا لا تقر بشيء من هذا وقال الموت أهون من هذا، فنزلت والضمير في {ومنهم} عائد على الذين أشركوا، ووحد الضمير في {يستمع} حملاً على لفظ {من} وجمعه في {على قلوبهم} حملاً على معناها والجملة من قوله: {وجعلنا} معطوفة على الجملة قبلها عطف فعلية على اسمية فيكون إخباراً من الله تعالى أنه جعل كذا.

وقيل: الواو واو الحال أي وقد جعلنا أي ننصت إلى سماعك وهم من الغباوة، في حد من قلبه في كنان وأذنه صماء وجعل هنا يحتمل أن تكون بمعنى ألقى، فتتعلق على بها وبمعنى صير فتتعلق بمحذوف إذ هي في موضع المفعول الثاني ويجوز أن تكون بمعنى خلق، فيكون في موضع الحال لأنها في موضع نعت لو تأخرت، فلما تقدّمت صارت حالاً والأكنة جمع كنان كعنان وأعنة والكنان الغطاء الجامع.

قال الشاعر:

إذا ما انتضوها في الوغى من أكنة ... حسبت بروق الغيث هاجت غيومها

و {أن يفقهوه} في موضع المفعول من أجله تقديره عندهم كراهة أن يفقهوه.

وقيل: المعنى أن {لا يفقهوه} وتقدّم نظير هذين التقديرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت