فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143483 من 466147

قال - رحمه الله:

كان ختام السورة السابقة إثبات سلطان الله تعالى الكامل، وقدرته الشاملة، وأنه لا يعجزه شيء فِي السماء ولا فِي الأرض، إذ قال سبحانه: (لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير. وفى هذه الآية يبين سبحانه السبب فِي كمال سلطانه، والمظهر الأعظم لكمال قدرته، وهو خلق السماوات والأرض وخلق الإنسان، فإن هذا من أسباب السلطان الكامل على السماوات والأرض ومن فيهن، وهو مظهر كامل لكمال قدرته سبحانه وتعالى، وهذا قوله تعالى:

(الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون)

الحمد معناه اللغوي: الثناء على المحمود بالفعل الاختيارى الذي يقوم به، فلا يحمد على فعل كان بالجبلة والتسخير، إنما الحمد يكون ثناء على فعل اختيارى، الحمد بمعنى الثناء مراتب، أدناه الثناء على العباد فِي أعمالهم الاختيارية. واستعماله فِي القرآن فِي الثناء على العباد قليل إلا إذا كان فِي التنديد بطلبهم للحمد مثل قوله تعالى:(ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ....

وأعلى من هذا مرتبة الثناء على الله تعالى بما هو أهله، وذكر صفاته، والإحساس بجلائل نعمه، ولهج لسان العبد بهذه النعم.

والمرتبة العليا شكر هذه النعم والخضوع المطلق له سبحانه، والقيام بحق عبادته، وإفراده بالعبودية، وإن ذلك هو المطلوب من العباد، وهو أعلى الشكر، وقد قال سبحانه:)... لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ... ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت