ومن قرأ بلامين وزنه فيعل اللام أصلية مثل صيرف ثم أدخلت الألف واللام للتعريف فقلت الليسع مثل الصيرف والله أعلم
فبهداهم اقتده قل لا أسئلكم عليه أجرا 9.
قرأ حمزة والكسائي اقتد قل لا أسألكم بغير هاء في الوصل وحجتهما في ذلك أن الهاء إنما دخلت للوقف ولبيان الحركة في حال الوقف فإذا وصل القارئ قراءته اتصلت الدال بما بعدها فاستغنى عن الهاء لزوال السبب الذي أدخلها من أجله فطرحها
وقرأ الباقون بإثبات الهاء في الوصل وحجتهم في ذلك أنها مثبتة في المصحف فكرهوا إسقاط حرف من المصاحف
وقرأ ابن عامر اقتدهي بالإشباع جعلها اسما قال بعض أهل البصرة جعل ابن عامر الهاء فيه ضميرا لمصدر وهو الاقتداء كأن الأصل فيه فبهداهم اقتد اقتداء ثم أضمر الاقتداء فقال بهداهم اقتدهي
قل من أنزل الكتب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم 91
قرأ ابن كثير وأبو عمرو يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون
كثيرا والياء قال أبو عمرو يعني أهل الكتاب وعلمتم ما لم تعلموا يعني المسلمين لأن العرب لم يكن لها قبل ذلك كتاب وحجته قوله جاء به موسى نورا وهدى للناس أي يجعله الناس قراطيس يعني اليهود فلما قرب الفعل منهم جعل الفعل لهم
وقرأ الباقون بالتاء قال أبو عبيد التاء تختار للمخاطبة قبلها وبعدها فالتي قبل قوله قل من أنزل الكتاب والتي بعدها قوله وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم يعني وعلمتم فيما أنزله عليكم في الكتاب ما لم تعلموا فكأن قراءتهم ما توسط بين الخطابين من الكلام على لفظ ما قبله وما بعده ليأتلف نظام الكلام على سياق واحد أولى
وهذا كتب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها 92
قرأ أبو بكر ولينذر أم القرى وحجته قوله وهذا كتاب أنزلناه مبارك أي لينذر الكتاب أهل مكة
وقرأ الباقون بالتاء أي لتنذر أنت يا محمد أهل مكة وحجتهم قوله إنما أنت منذر