فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139755 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ ... (109) }

قيل: العامل في يوم ما تقدم من قوله (لَا يَهْدِي) .

ابن عطية: وهو ضعيف.

ابن عرفة: لأنه حمل الهداية على معناها الشرعي العرفي وهو الهداية المستلزمة للثواب والعقاب، وذلك إنما هو في الدنيا لأن يجازى به في الآخرة.

قيل له: إنما الهداية مجردة الإيمان، فقال: هي خلق الإيمان التكليفي والدار ليست بدار تكليف، وإن حملنا معنى الهداية على ما قال الزمخشري: (لا يَهْدِي) أي لا يهديهم طريق الجنة يومئذ كما يفعل بغيرهم، فيصح أن يعمل في يوم، وقيل: العامل فيه اذكر.

ابن عرفة: لكن إن عمل فيه يهدي يكون يوما ظرفا، وإن عمل فيه اذكر يكون مفعولا به، وقيل: العامل فيه اسمعوا.

ابن عرفة: فهو على حذف مضاف، أي اسمعوا تلاوة يوم يجمع الله الرسل، واليوم في اللغة يراد به النهار والليل.

قال مالك في كتاب الإيمان من المدونة: فإذا حلف لَا كلمت فلانا اليوم أي لا يكلمه في النهار ولا في الليل إلا أن ينوي النهار وحده.

قال ابن عطية: وخص الرسل؛ لأنهم قادة الخلق وفي ضمن جمعهم جمع الخلائق، ابن عرفة: فجعل دلالته على جمع الخلائق دلالة أخرى وهي دلالة الالتزام

واستعمال اللفظ في الملزوم وحده مجاز بلا خلاف، وهي مدلوله وحده حقيقه ومجازه.

وكان بعض المحققين يقول: إن استعمل في مدلوله ولازم مدلوله العقلي فهو حقيقة كدلالة لفظ العشرة على الزوجية حقيقة، ومن لوازمها الانقسام بمتساويين فهو لازم عقلي لَا ينفك، وكدلالة لفظ الإنسان على ذاته حقيقة ويستلزم عقلا التحيز والجهة، وأما اللازم الخارجي الذي قد يترك فليس بحقيقة وهذا منه.

قوله تعالى: (قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) .

نقل ابن عطية عن مجاهد أنهم يفزعون فزعا، فالفزع ثابت، والحزن به منفي فلا يبطل ما قاله ابن عطية.

وقال ابن عباس: لَا علم لنا إلا علما، أنت أعلم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت