[من روائع الأبحاث]
الإسرائيليات في"المائدة التي طلبها الحواريون"
قال الدكتور/ محمد أبو شهبة:
ومن الإسرائيليات التي ذكرها المفسرون عند تفسير قوله تعالى: {إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ، قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ} .
وقد اختلف العلماء في المائدة: أنزلت أم لا؟
وجمهور العلماء سلفًا وخلفًا على نزولها، وهذا هو ظاهر القرآن، فقد وعد الله، ووعدُهُ محقق لا محالة، وذهب الحسن ومجاهد إلى أنها لم تنزل؛ وذلك لأن الله سبحانه لما توعدهم على كفرهم بعد نزولها بالعذاب البالغ غاية الحد خافوا أن يكفر بعضهم، فاستغفروا، وقالوا: لا نريدها فلم تنزل، ولا أدرى ما الحامل لهم على هذا؟!