ثم أخبر عن جهلهم فقال:
{وَإذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوا إلى مَا أنزل الله وإلى الرَّسُول} من تحليل ما حرمتم على أنفسكم، وما بيّن رسوله.
ويقال: تعالوا إلى كتاب الله وإلى سنة رسوله {قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءابَاءنَا} من الدين والسنة.
قال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إلى مَا أَنزَلَ الله} يعني: أيتبعون آباءهم وإن كان آباؤهم جهالاً، فنهاهم الله عن التقليد، وأمرهم بالتمسك بالحق وبالحجة. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال الخازن:
{وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول} يعني: وإذا قيل لهؤلاء الذين بحروا البحائر وفعلوا هذه الأشياء أضافوها إلى الله كذباً تعالوا إلى ما أنزل الله يعني في كتابه وإلى الرسول يعني محمداً صلى الله عليه وسلم الذي أنزل عليه كتابه ليبين لكم كذب ما تضيفونه إلى الله ويبين لكم الشرائع والأحكام وإن الذي تفعلونه ليس بشيء {قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا} يعني قد اكتفينا بما أخذنا عنهم من الدين ونحن لهم تقع قال الله رداً عليهم {أو لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئاً ولا يهتدون} يعني إنما يصح الاقتداء بالعالم المهتدي الذي يبني قوله على الحجة والبرهان والدليل وأن آباءهم ما كانوا كذلك فيصح اقتداؤهم بهم. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}