فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135352 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من اللطائف الفقهية)

قال الزركشي:

[الْعُرْفُ يَتَعَلَّقُ بِهِ مَبَاحِثُ]

الْأَوَّلُ: الْحَقَائِقُ ثَلَاثَةٌ: لُغَوِيٌّ وَشَرْعِيٌّ وَعُرْفِيٌّ

وَاللَّا عُرْفِيُّ تَارَةً يَكُونُ عَامًا وَتَارَةً يَكُونُ خَاصًّا، ثُمَّ تَارَةً تَتَّفِقُ هَذِهِ الْحَقَائِقُ، وَتَارَةً تَخْتَلِفُ فَإِنْ اتَّفَقَتْ، كَمَا إذَا حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مَاءَ الْبَحْرِ أَوْ النَّهْرِ (فَإِنَّ) اسْمَهُ بِذَلِكَ (مِمَّا) اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْحَقَائِقُ الثَّلَاثُ.

وَإِنْ اخْتَلَفَتْ، وَتَعَارَضَتْ فَلَهَا أَحْوَالٌ الْأُولَى: (أَنْ) يَتَعَارَضَ الْعُرْفُ مَعَ الشَّرْعِ وَهُوَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يَتَعَلَّقَ بِالْعُرْفِ الشَّرْعِيِّ حُكْمٌ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ عُرْفُ الِاسْتِعْمَالِ كَمَا قَرَّرَهُ الصَّيْدَلَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا فَلَا يَحْنَثُ (بِأَكْلِ لَحْمِ السَّمَكِ) ، وَإِنْ (سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى) لَحْمًا، أَوْ حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى بِسَاطٍ لَمْ يَحْنَثْ بِالْجُلُوسِ عَلَى الْأَرْضِ، وَإِنْ (سَمَّاهَا) اللَّهُ (تَعَالَى) بِسَاطًا.

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَقْعُدُ فِي سِرَاجٍ لَمْ يَحْنَثْ بِالْقُعُودِ فِي الشَّمْسِ، وَإِنْ سَمَّاهَا اللَّهُ سِرَاجًا، وَلَوْ حَلَفَ لَا يَقْعُدُ تَحْتَ سَقْفٍ فَقَعَدَ تَحْتَ السَّمَاءِ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ سَمَّاهَا اللَّهُ (تَعَالَى) سَقْفًا، وَلَوْ حَلَفَ لَا يَضَعُ رَأْسَهُ عَلَى وَتَدٍ فَوَضَعَهَا عَلَى (جَبَلٍ) (لَمْ يَحْنَثْ) ، وَإِنْ سَمَّى اللَّهُ الْجِبَالَ أَوْتَادًا.

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مَيْتَةً فَأَكَلَ سَمَكًا أَوْ جَرَادًا مَيْتًا لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ (سَمَّاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَيْتَةً) أَوْ لَا يَأْكُلُ دَمًا فَأَكَلَ الْكَبِدَ وَالطِّحَالَ لَمْ يَحْنَثْ قَطْعًا.

وَوَجْهُهُ فِي الْكُلِّ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ أَهْلَ الْعُرْفِ لَا يُسَمُّونَهَا (بِذَلِكَ) فَقُدِّمَ عُرْفُ الِاسْتِعْمَالِ عَلَى عُرْفِ الشَّرْعِ؛ لِأَنَّهَا فِيهِ تَسْمِيَةٌ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا تَكْلِيفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت