فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134783 من 466147

وقال السمرقندي:

{وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بالله} وذلك أنهم لما رجعوا إلى قومهم، قال لهم كفار قومهم: تركتم ملة عيسى ويقال: إن كفار مكة عاتبوهم على إيمانهم.

وقالوا: لم تركتم دينكم القديم، وأخذتم الدين الحديث؟.

فقالوا: {وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بالله} ومعناه: وما لنا لا نصدق بالله أن محمداً رسوله، والقرآن من عنده، {وَمَا جَاءنَا مِنَ الحق} يعني: وبما جاءنا من الحق، {وَنَطْمَعُ} يقول: نرجو، {أَن يُدْخِلَنَا مَعَ القوم الصالحين} يعني: مع المؤمنين الموحدين في الجنة فمدحهم الله تعالى، وحكى عن مقالتهم، وأخبر عن ثوابهم في الآخرة. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بالله وَمَا جَآءَنَا مِنَ الحق} بيّن استبصارهم في الدين؛ أي يقولون وما لنا لا نؤمن؛ أي وما لنا تاركين الإيمان.

ف"نُؤْمِنُ"في موضع نصب على الحال.

{وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ القوم الصالحين} أي مع أُمة محمد صلى الله عليه وسلم بدليل قوله: {أَنَّ الأرض يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصالحون} [الأنبياء: 105] يريد أُمة محمد صلى الله عليه وسلم.

وفي الكلام إضمار أي نطمع أن يدخلنا ربنا الجنة.

وقيل:"مع"بمعنى"في"كما تذكر"في"بمعنى"مع"تقول: كنت فيمن لقي الأمير؛ أي مع من لقي الأمير.

والطمع يكون مخففاً وغير مخفف؛ يقال: طَمِع فيه طَمَعاً وطَمَاعَةً وطَمَاعِيَة مخفف فهو طَمِع. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت