فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136397 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه}

هذا حكم بتحليل صيد البحر وهو كل ما صيد من حيتانه، وهذا التحليل هو للمحرم وللحلال، والصيد هنا أيضاً يراد به الصيد، وأضيف إلى البحر لما كان منه بسبب، و {البحر} الماء الكثير ملحاً كان أو عذباً، وكل نهر كبير بحر، واختلف الناس في معنى قوله {وطعامه} قال أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وجماعة كثيرة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم هو ما قذف به وما طفا عليه لأن ذلك طعام لا صيد، وسأل رجل ابن عمر عن حيتان طرحها البحر فنهاه عنها ثم قرأ المصحف فقال لنافع الحقه فمره بأكلها فإنها طعام البحر، وهذا التأويل ينظر إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم"هو الطهور ماؤه الحل ميتته"وقال ابن عباس وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وجماعة:"طعامه"كل ما ملح منه وبقي، وتلك صنائع تدخله فترده طعاماً، وإنما الصيد الغريض، وقال قوم {طعامه} ملحه الذي ينعقد من مائه وسائر ما فيه من نبات ونحوه. وكره قوم خنزير الماء، وقال مالك رحمه الله: أنتم تقولون خنزير، ومذهبه إباحته، وقول أبي بكر وعمر هو أرجح الأقوال، وهو مذهب مالك، وقرأ ابن عباس وعبد الله بن الحارث و"طُعْمه"بضم الطاء وسكون العين دون ألف و {متاعاً} نصب على المصدر والمعنى متعكم به متاعاً تنتفعون به وتأتدمون، و {لكم} يريد حاضري البحر ومدنه، {وللسيارة} المسافرين، وقال مجاهد أهل القرى هم المخاطبون، والسيارة أهل الأمصار.

قال القاضي أبو محمد رضي الله عنه: كأنه يريد أهل قرى البحر وأن السيارة من أهل الأمصار غير تلك القرى يجلبونه إلى الأمصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت