فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135723 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} سبب نزولها: أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ماتوا وهم يشربون الخمر، إِذ كانت مباحة، فلما حرِّمت، قال ناس: كيف بأصحابنا وقد ماتوا وهم يشربونها؟ فنزلت هذه الآية، قاله البراء بن عازب.

و"الجناح": الإِثم.

وفيما طعموا ثلاثة أقوال.

أحدها: ما شربوا من الخمر قبل تحريمها، قاله ابن عباس، والجمهور.

قال ابن قتيبة: يقال: لم أطعم خُبْزاً وأدماً ولا ماءً ولا نوماً.

قال الشاعر:

فإن شئتِ حرَّمتُ النِّساء سِواكُم ... وإِن شئتِ لم أطْعَمْ نُقَاخاً ولا بَرْدَا

النقاخ: الماء [البارد] الذي ينقخ الفؤاد ببرده، والبرد: النوم.

والثاني: ما شربوا من الخمر وأكلوا من الميسر.

والثالث: ما طعموا من المباحات.

وفي قوله: {إِذا ما اتقوا} ثلاثة أقوال.

أحدها: اتقوا بعد التحريم، قاله ابن عباس.

والثاني: اتقوا المعاصي والشرك.

والثالث: اتقوا مخالفة الله في أمره.

وفي قوله: {وآمنوا} قولان.

أحدهما: آمنوا بالله ورسوله.

والثاني: آمنوا بتحريمها.

{وعملوا الصالحات} قال مقاتل: أقاموا على الفرائض.

قوله تعالى: {ثم أتقوا} في هذه التقوى المعادة أربعة أقوال.

أحدها: أن المراد خوف الله عز وجل.

والثاني: أنها تقوى الخمر والميسر بعد التحريم.

والثالث: أنها الدوام على التقوى.

والرابع: أن التقوى الأولى مخاطبة لمن شربها قبل التحريم، والثانية لمن شربها بعد التحريم.

قوله تعالى: {وآمنوا} في هذا الإِيمان المُعاد قولان.

أحدهما: صدَّقوا بجميع ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.

والثاني: آمنوا بما يجيء من الناسخ والمنسوخ.

قوله تعالى: {ثم اتقوا وأحسنوا} في هذه التقوى الثالثة أربعة أقوال.

أحدها: اجتنبوا العودَ إِلى الخمر بعد تحريمها، قاله ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت