[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله تعالى: {أَن سَخِطَ الله عَلَيْهِمْ} في محلِّه أوجهٌ:
أحدها: أنه مرفوعٌ على البدلِ من المخصُوصِ بالذمِّ، والمخصوصُ قد حُذِفَ، وأُقيمَتْ صفتُه مقامه، فإنك تُعْرِبُ"مَا"اسماً تامّاً معرفةً في محلِّ رفعٍ بالفاعلية بفعلِ الذمِّ، والمخصوصُ بالذمِّ محذوفٌ، و {قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ} جملةٌ في محلِّ رفع صفةً له، والتقديرُ: لَبِئْسَ الشيء ُ شَيءٌ قَدَّمَتْهُ لَهُمْ أنْفُسُهمْ، ف {أَن سَخِطَ الله عَلَيْهِمْ} بدلٌ من"شَيْء"المحذوفِ، وهذا هو مذهبُ سيبويه؛ كما تقدَّم تقريرُه.
الثاني: أنه هو المخصوصُ بالذمِّ، فيكونُ فيه الثلاثةُ أوجه المشهورة:
أحدها: أنه مبتدأٌ، والجملةُ قبله خبرُه، والرابطُ على هذا العمومُ عند مَنْ يَجْعَلُ ذلك، أو لا يحتاج إلى رابط؛ لأن الجملةَ عينُ المبتدأ.
الثاني: أنه خبرُ مبتدأ محذوفٍ؛ لأنك لمَّا قلت:"بِئْسَ الرَّجُلُ"قيل لك: مَنْ هو؟ فقلتَ: فلانٌ، أي: هُوَ فلانٌ.