[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قرأ الجمهور:"والصَّابئُونَ"بالواو، وكذلك هو في مصاحِفِ الأمْصَار، وفي رفعه تسعة أوجه:
أحدها: وهو قول جمهورِ أهلِ البصرة: الخليل وسيبويه وأتباعهما أنه مرفوعٌ بالابتداء وخبرُه محذوفٌ؛ لدلالةِ خبر الأول عليه، والنيةُ به التأخيرُ، والتقديرُ: إنَّ الذينَ آمَنُوا والذينَ هَادُوا مَنْ آمَنَ منهم إلى آخره والصَّابِئُونَ كذلك، ونحوه:"إنَّ زَيْداً وعمرٌو قائمٌ"، [أي: إنَّ زَيْداً قائِم وعمرٌو قائمٌ] ، فإذا فعَلْنا ذلك، فهل الحذفُ من الأول أي: [يكونُ] خبرُ الثاني مثبتاً، والتقديرُ: إنَّ زَيْداً قائِمٌ وعمرٌو قائمٌ، فحذف"قائمٌ"الأول، أو بالعكس؟ قولان مشهوران، وقد وَرَد كلٌّ منهما؛ قال: [المنسرح]
2009 - نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ والرَّأيُ مُخْتَلِفُ
أي: نحنُ راضُونَ، وعكْسُه قوله: [الطويل]
2010 - فَمَنْ يَكُ أمْسَى بالمدِينَةِ رَحْلُهُ ... فَإنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ