التقدير: وقيارٌ بها كذلِكَ، فإن قيل: لِمَ لا يجوزُ أنْ يكونَ الحذفُ من الأول أيضاً؟ فالجوابُ: أنه يلزم من ذلك دخولُ اللامِ في خَبَر المبتدأ غيرِ المَنْسُوخِ بـ"إنَّ"، وهو قليلٌ لا يقع إلا في ضَرُورة شِعْرٍ، فالآيةُ يجوزُ فيها هذا التقديران على هذا التخْريج، قال الزمخشريُّ: " والصَّابئُونَ: رفعٌ على الابتداء، وخبرُه محذوفٌ، والنيةُ به التأخير عمَّا في حَيِّز"إنَّ"من اسمها وخبرها؛ كأنه قيل: إنَّ الذين آمَنُوا والذينَ هَادُوا والنَّصارى حُكْمُهُمْ كَذَلِكَ والصَّابِئُونَ كذلكِ؛ وأنشد سيبويه شاهداً على ذلك: [الوافر] "
2011 - وَإلاَّ فاعْلَمُوا أنَّا وأنْتُمْ ... بُغَاةٌ مَا بَقِينَا في شِقَاقِ