قَوْلُه تَعَالَى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ ...(51)
قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا) الآية. لما ذكر تَعَالَى أوصاف الفريقين
ومثالبهم نهى الله تَعَالَى عن موالاتهم وإن موالاتهم توصل إلَى الدخول في زمرتهم.
قوله: (لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ) سلب كل لا رفع
الإيجاب الكلي وإن كان الأصل في الواو إذا وقع في حيز النفي أو النهي لعدم الشمول
لكن القرينة قائمة عَلَى خلافه.
قوله: (فلا تعتمدوا عليهم) اعتماد الأصحاب.
قوله: (ولا تعاشروهم معاشرة الأحباب) بل عاشروهم معاشرة الأجانب إن اقتضى
الحال، والفرق بين الحربي والذمي في المعاشرة مستوفي علم الفقه، وإليه أشير في قوله
تَعَالَى: (لا ينهاكم الله) إلَى قَوْله: (أن تبروهم وتقسطوا إليهم)
وقَوْلُه تَعَالَى: (إنما ينهاكم اللَّه عن الَّذينَ قاتلوكم) الآية.
قوله: (إيماء إلَى علة النهي) فلذا ترك العطف.
قوله: (أي فإنهم) بيان كونه إيماء العلة لا صريح العلة.
قوله: (متفقون عَلَى خلافكم) لمخالفتكم في الدين لاتحادهم في الدين، ولما كان هذا