فصل
قال الفخر:
الضمير في قوله {اتخذوها} للصلاة أو المناداة.
قيل: كان رجل من النصارى بالمدينة إذا سمع المؤذن بالمدينة يقول: أشهد أن محمداً رسول الله يقول: احرق الكاذب، فدخلت خادمته بنار ذات ليلة فتطايرت منها شرارة في البيت فاحترق البيت واحترق هو وأهله.
وقيل: كان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي للصلاة وقام المسلمون إليها، فقالت اليهود: قاموا لا قاموا، صلوا لا صلوا على طريق الاستهزاء، فنزلت الآية.
وقيل: كان المنافقون يتضاحكون عند القيام إلى الصلاة تنفيراً للناس عنها.
وقيل: قالوا يا محمد لقد أبدعت شيئاً لم يسمع فيما مضى، فإن كنت نبياً فقد خالفت فيما أحدثت جميع الأنبياء، فمن أين لك صياح كصياح العير، فأنزل الله هذه الآية. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 29}
[فائدة]
قال الفخر:
قالوا: دلت الآية على ثبوت الأذان بنص الكتاب لا بالمنام وحده. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 29}