(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما كان التقدير: فمن يتول غيرهم فأولئك حزب الشيطان، وحزب الشيطان هم الخاسرون، عطف عليه: {ومن يتول الله} أي يجتهد في ولاية الذي له مجامع العز {ورسوله} الذي خُلقه القرآن {والذين آمنوا} وأعاد ذكر من خص الولاية بهم تبركاً بأسمائهم وتصريحاً بالمقصود، فإنهم الغالبون - هكذا كان الأصل، ولكنه أظهر ما شرفهم به ترغيباً لهم في ولايته فقال: {فإن حزب الله} أي القوم الذين يجمعهم على ما يرضي الملك الأعلى ما حزبهم أي اشتد عليهم فيه {هم الغالبون} أي لا غيرهم، بل غيرهم مغلوبون، ثم إلى النار محشورون، لأنهم حزب الشيطان. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 2 صـ 485}
[فائدة]
قال الفخر:
الحزب في اللغة أصحاب الرجل الذين يكونون معه على رأيه، وهم القوم الذين يجتمعون لأمر حزبهم، وللمفسرين عبارات.
قال الحسن: جند الله، وقال أبو روق: أولياء الله وقال أبو العالية: شيعة الله، وقال بعضهم: أنصار الله.
وقال الأخفش: حزب الله الذين يدينون بدينه ويطيعونه فينصرهم. اهـ
قوله {فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الغالبون} جملة واقعة موقع خبر المبتدأ، والعائد، غير مذكور لكونه معلوماً، والتقدير فهو غالب لكونه من جند الله وأنصاره. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 28} . بتصرف يسير.