فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130944 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب} أي الفرد الكامل الحقيق بأن يسمى كتاباً على الإطلاق لتفوقه على سائر الكتب السماوية وهو القرآن العظيم فاللام للعهد، والجملة عطف على {أَنزَلْنَا} [المائدة: 44] وما عطف عليه، وقوله تعالى: {بالحق} حال مؤكدة من الكتاب أي متلبساً بالحق والصدق، وجوز أن يكون حالاً من فاعل {أَنزَلْنَا} ، وقيل: حال من الكاف في {إِلَيْكَ} وقوله تعالى: {مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} حال من {الكتاب} أي حال كونه مصدقاً لما تقدمه، وقد تقدم الكلام في كيفية تصديقه لذلك، وزعم أبو البقاء عدم جواز كونه حالاً مما ذكر إذ لا يكون حالان لعامل واحد، وأوجب كونه حالاً من الضمير المستكن في الجار والمجرور قبله، وقوله سبحانه: {مّنَ الكتاب} بيان {لَّمّاً} واللام فيه للجنس بناءاً على ادعاء أن ما عدا الكتب السماوية ليست كتاباً بالنسبة إليها.

ويجوز كما قال غير واحد أن تكون للعهد نظراً إلى أنه لم يقصد إلى جنس مدلول لفظ الكتاب بل إلى نوع مخصوص منه هو بالنظر إلى مطلق الكتاب معهود بالنظر إلى وصف كونه سماوياً غايته أن عهديته ليست إلى حد الخصوصية الفردية بل إلى خصوصية نوعية أخص من مطلق الكتاب وهو ظاهر، ومن الكتاب السماوي أيضاً حيث خص بما عدا القرآن.

{وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ} قال الخليل وأبو عبيدة: أي رقيباً على سائر الكتب السماوية المحفوظة عن التغيير حيث يشهد لها بالصحة والثبات ويقرر أصول شرائعها وما يتأبد من فروعها ويعين أحكامها المنسوخة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت